العلامة المجلسي
352
بحار الأنوار
متى هلك ثلث الناس ؟ قال : وهمت يا شيخ أردت أن تقول متى هلك ربع الناس وذلك يوم قتل قابيل هابيل كانوا أربعة : آدم ، وحواء ، وقابيل ، وهابيل ، فهلك ربعهم ، فقال : أصبت ووهمت أنا ، فأيهما كان أبا الناس القاتل أو المقتول ؟ قال : لا واحد منهما ، بل أبوهم شيث بن آدم قال : فلم سمي آدم آدم ؟ قال : لأنه رفعت طينته من أديم الأرض السفلى قال : فلم سميت حوا حوا ؟ قال : لأنها خلقت من ضلع حي ، يعني ضلع آدم عليه السلام قال : فلم سمي إبليس إبليس ؟ قال : لأنه أبلس من رحمة الله عز وجل فلا يرجوها قال : فلم سمي الجن جنا ؟ قال : لأنهم استجنوا فلم يروا قال : فأخبرني عن أول كذبة كذبت ، من صاحبها ؟ قال : إبليس حين قال " أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين " . قال : فأخبرني عن قوم شهدوا شهادة الحق ، وكانوا كاذبين ؟ قال : المنافقون حين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله : " نشهد إنك لرسول الله " فأنزل الله عز وجل : " إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون " ( 1 ) قال : فأخبرني عن طير طار مرة ، ولم يطر قبلها ولا بعدها ذكره الله عز وجل في القرآن ما هو ؟ فقال : طور سيناء أطاره الله عز وجل على بني إسرائيل حين أظلهم بجناح منه فيه ألوان العذاب حتى قبل التوراة وذلك قوله عز وجل " وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم " ( 2 ) الآية قال : فأخبرني من رسول بعثه الله تعالى ليس من الجن ولا من الانس ولا من الملائكة ذكره الله عز وجل في كتابه ؟ فقال : الغراب حين بعثه الله عز وجل ليري قابيل كيف يواري سوأة أخيه هابيل حين قتله ، قال الله عز وجل " فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه " ( 3 ) قال : فأخبرني عمن أنذر قومه ليس من الجن ولا من الانس ولا من الملائكة ، ذكره الله عز وجل في كتابه ؟ قال : النملة
--> ( 1 ) سورة المنافقون ، الآية : 1 . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية ، 171 . ( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 31 .